أحمد بن الحسين البيهقي

103

شعب الإيمان

[ شعب الايمان ] ( 1 ) الأوّل من شعب الإيمان . وهو باب في الإيمان باللّه عز وجل . « 89 » - قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنبا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبا أبو مسلم ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الإيمان بضع وستّون ، أو بضع وسبعون أفضلها لا إله إلا اللّه ، وأدناها إماطة الأذى عن الطّريق ، والحياء شعبة من الإيمان » . قال الحليمي رحمه اللّه تعالى : وهذه الشهادة فرض تجمع الاعتقاد بالقلب ، والاعتراف باللسان . والاعتقاد والإقرار وإن كانا عملين يعملان بجارحتين مختلفتين ، فإنّ نوع العمل واحد ، والمنسوب منه إلى القلب ، هو المنسوب إلى اللسان . والمنسوب إلى اللسان ، هو المنسوب إلى القلب ، كما أنّ المكتوب - مما جمع بين كتبه وقوله - هو المقول ، والمقول هو المكتوب . قال : والعمل الصالح بالاعتقاد والإقرار مجموع عدة أشياء : 1 - أحدها : إثبات البارىء جلّ جلاله ، ليقع به مفارقة التعطيل . 2 - والثاني : إثبات وحدانيته ، لتقع به البراءة من الشرك . 3 - والثالث : إثبات أنّه ليس بجوهر ولا عرض ، ليقع به البراءة من التشبيه . 4 - والرابع : إثبات أنّ وجود كلّ ما سواه كان معدوما من قبل إبداعه له ، واختراعه إياه ، ليقع به البراءة من قول من يقول بالعلة والمعلول . 5 - والخامس : إثبات أنه مدبّر ما أبدع ومصرّفه على ما يشاء ليقع به

--> ( 89 ) - أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد اللّه الكجي ( ت 292 ) ( سير 13 / 423 ) ، محمد بن كثير هو العبدي . أخرجه مسلم ( ص 63 ) ، وابن منده في الإيمان ( 147 ) من طريق سهيل به .